
كتبت الأستاذة هبة الله محمد
من المواقف الحصلت لي في ولاية البحر الأحمر وتحديداً مدينة سنكات
تم إختيارنا أنا ودكتورة Zeinab Onour من قِبل مركز دراسات السلام والتنمية المستدامة جامعة البحر الأحمر
لتقدم في ورشة تدريبية لسيدات مدينة سنكات عن التعايش السلمي ، نبذ خطاب الكراهية وقبول الآخر .
في المحاضرة حقتي وأثناء ما أنا بقدم في وحدة رفعت يدها
قالت لي :- أستاذة إنتِ من وين في السودان ؟ (حست إني غريبة) .
قلت ليها :- من ولاية شمال كردفان مدينة أم روابة
قالت لي لا يا أستاذة .
إنتِ مننا وفينا !
سكتَ مسافة قلت ليها :- أشرحي لي معنى كلامك دا
قالت لي :- أول يوم جيتينا كنتِ لابسة توبنا (الكربة) ، لما جات وجبة الفطور أكلتي معانا أكِلنا ، ولما جيتي داخلة علينا قلتي لينا :- (أتنينا) بمعنى (السلام عليكم) .
ما حسينا إنك غريبة بل مننا وفينا
أديتها مساحة كافية عشان تشرح و بعد خلصت كلامها قلت ليهم :-
المحاضرة خلصت
بصوت واحد قالوا لي :-لكن ما درستينا حاجة
قلت ليهم :- اختكم لخصت المحاضرة كلها في جملتين و بأبسط الطُرُق وما حوجتني للشرح حتى صفقوا ليها
إتخيلوا لو كل الشعب السوداني كان بالفهم دا هل في نظركم حيكون في عنصرية، قبلية، جهوية أو حتى كراهية تاني؟
بالتأكيد لا عشان كلنا واحد بتجمعنا الهوية السودانية
صح لغتنا عاداتنا تقاليدنا ألوانا و قبائلنا مختلفة لكن في النهاية نحن سودانيين
وكلُ أجزاءه لنا وطنُ

