
عُقد اجتماع قيادي رفيع المستوى لشرق السودان في ظل الظروف الراهنة التي تمر بها البلاد، بهدف مناقشة التطورات السياسية والأمنية، وبحث سبل توحيد الرؤى والمواقف بشأن القضايا الاستراتيجية التي تهم المنطقة.
ترأس الاجتماع قائد قوات تحالف أحزاب وحركات شرق السودان، الفريق ضرار أحمد، المعروف بـ “شيبة ضرار”، وشارك فيه كل من قائد الحركة الوطنية للعدالة والتنمية بشرق السودان، القائد محمد طاهر سليمان بيتاي، وقائد قوات حزب مؤتمر البجا، القائد موسى محمد أحمد، بالإضافة إلى رئيس حزب مؤتمر البجا، محمد أحمد.
تضمن جدول أعمال الاجتماع محاور رئيسية، أبرزها تطورات المشهد الوطني، والقضايا السياسية والتنموية الخاصة بشرق السودان، فضلاً عن تعزيز التنسيق المشترك بين القوى الفاعلة في الإقليم، بما يسهم في توحيد الصف وتحقيق تطلعات سكان الشرق في العدالة والاستقرار والتنمية.
أكدت القيادات المشاركة على الأهمية البالغة لهذه اللقاءات في هذه المرحلة الحساسة، مشددين على أن الاجتماع يمثل نقطة تحول حاسمة تمهيدًا لاتخاذ قرارات استراتيجية سيكون لها تأثير مباشر على مستقبل شرق السودان ودوره في المشهد الوطني العام.
أولى اجتماع قيادات شرق السودان اهتمامًا بالغًا بمسألة الحكم الفيدرالي، وذلك لدوره المحوري في إرساء العدالة السياسية وتحقيق التنمية المتوازنة، بالإضافة إلى ضمان المشاركة الفعالة لأقاليم السودان في إدارة شؤونها.
وقد أكدت القيادات المجتمعة على أن الحكم الفيدرالي يمثل خيارًا استراتيجيًا لا يمكن التراجع عنه، نظرًا لكونه الإطار الأمثل لمعالجة الأسباب الجذرية للأزمات التاريخية، وإنهاء التهميش، وتمكين الأقاليم من إدارة مواردها بما يتوافق مع تطلعات مواطنيها.
كما شدد المجتمعون على أهمية إدراج الحكم الفيدرالي بشكل واضح وعادل ضمن أي تسوية سياسية مستقبلية، بما يضمن صلاحيات حقيقية للأقاليم ويعزز وحدة السودان على أسس جديدة قائمة على الشراكة والعدالة، بعيدًا عن الإقصاء أو المركزية المفرطة.

