أقلام

• دعوات إقامة إقليم يضم القضارف والبطانة مطلب مشروع بسبب التهميش وضعف الخدمات، لكن توقيت الطرح وشكله في ظل واقع السودان المعقد يحوله إلى استقطاب قبلي وصراع سياسي ويثير توترات جديدة. • إعادة تمظهر المجلس الأعلى لنظارات البجا وتنشيط تنسيقية شرق السودان في هذا التوقيت هو أداة ضغط. • معالجة قضايا شرق السودان تتطلب إصلاحًا وتوسيع المشاركة وبناء دولة مؤسسات تضمن العدالة ضمن مشروع وطني جامع.

بورتسودان

دعوات تنسيقية شرق السودان لإقامة إقليم يضم ( القضارف والبطانة ) هو مطلب مشروع وله اسباب حقيقه من تهميش وضعف خدمات وإحساس بغياب التمثيل في هياكل السلطة .

لكن ما يجعله مؤشر خطير هو توقيت الطرح وشكله في ظل واقع معقد يمر به السودان ما يجعله يتحول من مطلب إلى حاله من الاستقطاب القبلي و الصراع السياسي ويفتح الباب لتوترات جديدة ، فشرق السودان يعاني أصلًا من تعقيدات اجتماعية وسياسية وأي خطوة غير محسوبة قد تزيد من حالة الاحتقان .

كما أن إعادة تمظهر المجلس الأعلى لنظارات البجا وتنشيط تنسيقية شرق السودان في هذا التوقيت هو اداة ضغط جديدة وردة فعل على تراجع الأدوار و تغيير موازين التأثير ومحاولة لإثبات الحضور والفاعلية في المشهد العام أكثر من كونها طرح يمثل الأجسام ويندرج ضمن رؤاهم .

ان معالجة قضايا شرق السودان لا تحتاج فقط إلى إعادة رسم الحدود الإدارية بل إلى إصلاح ، وتوسيع المشاركة، وبناء دولة مؤسسات تضمن العدالة في توزيع السلطة والثروة وتتعامل مع مطالب الأقاليم ضمن مشروع وطني جامع لا عبر خطوات تعمق الانقسام في هذه المرحلة العصيبة .

عازه إيرا

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى